السيد تقي الطباطبائي القمي

535

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

موت المورث بقائه فلا تصل النوبة إلى صيرورته ملكا للإمام عليه السلام ثم إنه لا أثر ليد الجائر فإنها عادية فلا اعتبار بيده . ثم إنه قدس سره أفاد بأن ظاهر الأخبار كون جميع ارض العراق مفتوحة عنوة ومملوكة للمسلمين لاحظ ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح الا ان تشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمران يأخذها اخذها : قلت : فان اخذها منه قال : يرد عليه راس ماله وله ما اكل من غلتها بما عمل « 1 » . فان هذه الرواية تدل على أن جميع ارض السواد مملوكة للمسلمين وان كلها من الأراضي الخراجية . ويرد على التقريب المذكور : ان الحكم رتب على عنوان السواد والمراد من السواد العامر بلحاظ الأشجار فلا يشمل ما لا يكون معمورا هذا أولا . وثانيا : لو قلنا بأنه لو عرض عنوان الموات على الأرض العامرة حال الفتح تخرج عن ملك المسلمين كما تقدم أو إذا احتمل دخولها في ملك الغير بالاقطاع أو بالاشتراء إذا رأى الوالي الصلاح ، فمقتضى القاعدة كون الأرض مملوكة لمن في يده ولا مانع عن معاملة الملكية الشخصية معها . فعلى هذا الأساس لا يترتب اثر على تحقق حدود السواد ومقداره إذ قد ظهر انه لا تنافي بين كون الأرض أرض الخراج وخروجها عن هذا العنوان بالعارض فلاحظ . والحمد للّه أولا وآخرا والصلاة على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين . وقد وقع الفراغ عن تحرير التعليق على المكاسب المحرمة في ليلة الأربعاء التاسع عشر من شهر جمادي الأولى من سنة 1412 .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4